قاسم السامرائي

324

علم الاكتناة العربي الإسلامي

والقرمز الهندي واللك القرمزي الذي نحصل عليه من بعض الحشرات التي تعيش على أشجار البلوط ، واللون الذهبي من مسحوق الذهب وخلطه بما سبق من المواد . ويعدد محمد بن أحمد الزفتاوي ، شيخ القلقشندي ، المتوفى سنة 806 ه أنواع الحبر في عصره فيقول : " والحبر نوعان : نوع للكاغد ، ونوع للرق ، فأما حبر الكاغد فأحسن ما يعمل من عفص الشام ، وصفته : أن يؤخذ العفص الشامي قدر رطل يدقّ جريشا وينقع في الماء مع الآس ، وهو المرسين ، أي : الأخضر ، أسبوعا ، ويكون مقدار الماء المنقوع فيه ستة أرطال ، ثم يغلى على النار حتى يصير إلى النصف أو الثلثين ، ثم يصفّى من مئزر ويترك ثلاثة أيام ، ثم يصفى ثانيا ، ثم يضاف إلى رطل من الماء أوقية من الصمغ العربي ومن الزاج القبرصي كذلك ، ثم يضاف إليه من الدخان ( السخام ) ما يكفيه من الحلاكة ، ولا بدّ له بعد ذلك من الصّبر والعسل " « 1 » . " وأما حبر الرق : فيؤخذ رطل من العفص الرومي فيجرش ، ويلقى عليه ثلاثة أرطال من الماء العذب ، ويجعل في طنجير ، ويوضع على النار ويوقد تحته بنار ليّنة حتى ينضج ، وعلامة نضجه : أن تكتب به فتكون الكتابة حمراء بصّاصة ، ثم يلقى عليه من الصمغ العربي ثلاث أواق ، ومن الزاج اوقيّة ، ثم يصفّى ويودع في إناء جديد ، ويستعمل عند الحاجة " « 2 » . ونقل الزفتاوي قول ابن العفيف : " شيئان لا يتم المداد إلا بهما : العسل والصبر ، أما العسل فيحفظه على مرور الأيام ولا يكاد يتغير حاله ، وأما الصبر فإنه يمنع الذباب من النزول عليه " « 3 » .

--> ( 1 ) منهاج الإصابة 212 وصبح الأعشى 2 / 476 . ( 2 ) المصدر نفسه 213 وصبح الأعشى 2 / 476 . ( 3 ) المصدر نفسه 212 .